الذهبي
473
سير أعلام النبلاء
من الرقيق نحو المئتين . قيل : كتب يزيد إلى نائبه عمرو بن سعيد : وجه جندا لابن الزبير . فسأل : من أعدى الناس له ؟ فقيل : أخوه عمرو . فتوجه عمرو في ألف من الشاميين لقتال أخيه . فقال له جبير بن شيبة : كان غيرك أولى بهذا ، تسير إلى حرم الله وأمنه ، وإلى أخيك في سنه وفضله تجعله في جامعة . ما أرى الناس يدعونك وما تريد . قال : أقاتل من حال دون ذلك . ثم نزل داره عند الصفا ، وراسل أخاه ، فلان ابن الزبير ، وقال : إني لسامع مطيع ، أنت عامل يزيد ، وأنا أصلي خلفك ما عندي خلاف ، فأما أن يجعل في عنقي جامعة ، وأقاد ، فكلا ، فراجع صاحبك ، فبرز عبد الله بن صفوان في عسكر ، فالتقوا ، فخذل الشاميون ، وجئ بعمرو أسيرا ، وقد جرح ، فقال أخوه عبيدة بن الزبير : قد أجرته . قال عبد الله : أما حقي ، فنعم ، وأما حق الناس ، فقصاص ، ونصبه للناس ، فجعل الرجل يأتي فيقول : نتف لحيتي ، فيقول : انتف لحيته ( 1 ) وقال مصعب بن عبد الرحمن بن عوف : جلدني مئة جلدة ، فجلد مئة فمات ، فصلبه أخوه . وقيل : بل مات من سحبهم إياه إلى السجن وصلب ، فصلب الحجاج ابن الزبير في ذلك المكان ( 2 ) . 100 - عمرو بن أخطب * ( م ، 4 ) أبو زيد الأنصاري الخزرجي المدني الأعرج .
--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر 13 / 221 ب ، 222 آ مفصلا . ( 2 ) ابن سعد 5 / 186 . * طبقات ابن سعد 7 / 28 ، طبقات خليفة : ت 636 ، 1459 ، التاريخ الكبير